ثم يُستَحَبُّ بعدَ ذلكَ أن يلبيَ فيقولَ لبيكَ اللهم لبيك، لبيكَ لا شريكَ لَكَ لبيك، إن الحمدَ والنعمةَ لكَ والملك، لا شريكَ لك. والرجالُ يجهرونَ بها، أما النساءُ فلا يَجهرنَ بها فإذا وصلَ إلى بيتِ اللهِ الحرامِ توجَّهَ إلى الكعبةِ المشرفةِ بخشوعٍ وتدبرٍ لجلالةِ البقعةِ التي هو فيها فهو في خيرِ بقاعِ الأرضِ، ويتلطفُ بمن يزاحِمُهُ ويحترزُ من إيذاءِ الناسِ فإذا وقعَ بصرُهُ على الكعبةِ رفعَ يديهِ بالدعاءِ، ولا ينْسَنَا من الدعاءِ فإن الدعاء عند رؤيةِ الكعبةِ مستجابٌ، ويدعو بما أحبَّ من حاجاتِ الآخرةِ والدنيا. ويطوفُ حولَ البيتِ تَحيةً لهُ طوافَ القدومِ الذي هو سنةٌ ليسَ واجبًا. ويكونُ متوضئًا، ويبدأُ الطوافَ من الحجرِ الأسودِ وقد جَعَلَ كَتِفَهُ الأيسرَ إلى الكعبةِ ولسانُ حالهِ في كل الطَّوْفات السبعِ: أَنْ يا ربَّنا نحنُ كيفما دُرنا وتَوجَّهْنا فنحنُ نثبتُ على طاعتِكَ. فكما المسلمونَ يطوفونَ حولَ كعبةِ الأَرضِ كذلكَ الملائكةُ الذينَ حولَ العرشِ يطوفونَ حولَ العرشِ الذي جَعَلَهُ اللهُ كعبةً للملائكةِ الذينَ حولَهُ، يصلونَ عليهِ ويطوفونَ حولَهُ وحاشا أن يكونَ مكانًا للهِ... وإن اس...